من خلف القضبان، نرجس محمدي، المدافعة الايرانية عن حقوق الإنسان تفوز بجائزة نوبل للسلام للعام 2023، تقديرًا لنضالها في الدفاع عن حقوق الإنسان.
إلى جانب دفاعها عن حقوق النساء. نشطت نرجس في الدعوى لإلغاء تطبيق عقوبة الإعدام في إيران، والتي احتلت المركز الثاني عالميًا – بعد الصين- في تنفيذ عقوبة الإعدام في العام الماضي، وفقًا لمنظمة العفو الدولية. نتيجة لنشاطها الحقوقي البارز، عاقبت السلطات الإيرانية نرجس بأحكام للسجن مدتها 31 عامًا، كما تعرضت في وقت سابق لعقوبة الجلد 154 جلدة.
نرجس هي نائبة رئيسة “مركز المدافعين عن حقوق الإنسان”، والذي أسسته الحقوقية الايرانية شيرين عبادي، والحائزة بدورها على جائزة نوبل للسلام عام 2003. السلطات القمعية في إيران تحظر نشاط المركز، وتعيش مديرته ومؤسسته – شرين – في الخارج منذ سنوات هربًا من القمع.
بيريت ريس أندرسن، رئيسة لجنة جائزة نوبل للسلام بدأت خطابها الذي أعلنت فيه فوز نرجس بالجائرة بعبارة “المرأة – الحياة – الحرية”، وهو الشعار الذي رفعته موجة الاحتجاجات الواسعة التي انطلقت في إيران ردًا على مقتل الشابة الكردية الإيرانية، مهسا أميني، في سبتمبر 2022، بعد القاء القبض عليها من قِبل (شرطة الأخلاق) بتهمة عدم الالتزام بارتداء الحجاب بشكل صحيح.
ربما تستطيع السلطات القمعية في إيران وغيرها من الدول أن تسجن المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان. لكن نضال هؤلاء الأشخاص سيتجاوز القضبان، والحدود الوطنية، ويتجاوز الزمن نفسه، ليلهم أجيالًا جديدة في كل مكان في العالم للدفاع عن الحقوق والكرامة الإنسانية.
– حقوق ملكية الصورة المرفقة تعود لوكالة أنباء رويترز